مجموعة مؤلفين
71
مع الركب الحسيني
الفصل الثاني : الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء من اليوم الثاني من المحرّم سنة 61 ه ق حتّى فجر اليوم العاشر نزل الركب الحسينيّ أرض كربلاء في الثاني من المحرّم سنة إحدى وستين للهجرة ، وكان ذلك في يوم الخميس ، على ما هو المشهور القويّ . « 1 »
--> ( 1 ) ذهب إلى ذلك الطبريّ في تأريخه : 4 : 309 ، وابن الأثير في كامله : 3 : 282 ، والشيخ المفيد ( ره ) في الإرشاد : 253 ، والبلاذري في أنساب الأشراف : 3 : 385 وغيرهم ، ولم يخالف ذلك إلّا الدينوري حيث قال : « ثمّ أمر الحسين بأثقاله فحطّت بذلك المكان يوم الأربعاء غرّة المحرّم من سنة إحدى وستين » ( الأخبار الطوال : 253 ) ، وكذلك ما ورد في المقتل المنسوب إلى أبي مخنف : « وساروا جميعاً إلى أن أتوا أرض كربلاء وذلك يوم الأربعاء » ( مقتل الحسين عليه السلام . لأبي مخنف : 75 - 76 ) ، لكنّه لم يذكر تأريخ اليوم ، وكذلك ما ورد من ترديد ابن أعثم الكوفي في يوم نزولهم كربلاء حيث قال : « حتى نزل كربلاء في يوم الأربعاء أو يوم الخميس وذلك في الثاني من المحرّم سنة إحدى وستين » ( الفتوح : 5 : 149 ) ، وإذا علمنا أنّ يوم التروية الثامن من ذي الحجّة سنة 60 ه كان يوم الثلاثاء حسب تصريح الإمام الحسين عليه السلام نفسه « . . . وقد شخصتُ إليكم من مكّة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التروية . . » ( تاريخ الطبري : 4 : 297 ) ، على هذا فإنّ الأربعاء إمّا أن يكون غرّة المحرّم إذا كان شهر ذي الحجّة تسعة وعشرين يوماً ، أو يكون الأربعاء هو اليوم الثلاثين من شهر ذي الحجّة إذا كان هذا الشهر ثلاثين يوماً ، وعلى ضوء هذا لا يمكن أن يكون يوم الأربعاء هو اليوم الثاني من المحرّم حسب ترديد ابن أعثم الكوفي ، فيسقط هذا الترديد ، ولا يبقى إلّا الخميس هو اليوم الثاني من المحرّم تلكم السنّة . قال المحدّث القمي ( ره ) : « قد وقع الخلاف في يوم ورود الحسين عليه السلام إلى كربلاء ، والأصحّ أنّه قدمها في اليوم الثاني من شهر المحرم الحرام سنة إحدى وستين للهجرة » ( منتهى الآمال : 1 : 617 ) .